الإثنين, نوفمبر 28, 2022
Google search engine
الرئيسيةالتحقيقاتفي غزة العسل مغشوش والمستهلك ضحية جشع التجار والنحالين

في غزة العسل مغشوش والمستهلك ضحية جشع التجار والنحالين

تحقيق: مريم الملاحي وهبة الشريف

جذب إعلان ممول على صفحات موقع التواصل الاجتماعي الشهير “فيس بوك”، يدعى بتوفر عسل نحل نقي 100%، المواطنة أم محمد عرفات، التي سارعت بالضغط على رابط الإعلان، للحصول على مزيد من التفاصيل.

ووفق عرفات كل ما كتب في الإعلان كان جذاباً، من حيث إدعاء فحص العسل في مختبرات موثوقة، وثبوت جودته، وما يوفره من فوائد صحية لمستهلكيه، ما دفعها لتدوين عنوان المحل، والتوجه فوراً إليه وشراء كيلو جرام مقابل 70 شيكل.

وقالت عرفات، بدا العسل جيداً من حيث الشكل والمذاق، لكن إلحاح صاحب المحل بأن لا تضع العسل في الثلاجة أثار شكوكها، ففعلت عكس ما طلبه، وبعد يومين أخرجته لتناول ملعقة منه، فاكتشفت تشكل حبيبات داخله، وفقد العسل ليونته، وتغير مذاقه كلياً، حينها سارعت بالاتصال على شقيقها، الذي يمتلك بعض الخبرة في مجال العسل، وأخبرته بما حدث، فأبلغها بأنه عسل مغشوش، وظاهرة تشكل الحبيبات ناجمة إما عن إطعام النحل سكر مذاب في الماء، أو أن العسل نفسه عبارة عن سكر مطهو على النار، يتم خلطه ببعض كميات العسل النقي.

ووفق استطلاع رأي أجرته معدتا التحقيق، اتضح أن عرفات لم تكن وحدها التي تعرضت للغش بعد شرائها كمية من العسل، إذ أكد عشرة أشخاص من أصل 15 شملهم الاستطلاع، أنهم تعرضوا للغش بعد شراء عسل كتبت عليه عبارة “نقي100%”، في حين أشار ثمانية أشخاص إلى أن تعفن ورائحة غير محببة صدرت من العسل بعد تخزينه لأسابيع، بينما أكد 10 من المستطلعين، أن العسل تحول إلى حبيبات وفقد ليونته، وتغير مذاقه.

عسل مغشوش

ويؤكد مدير قسم المختبرات في وزارة الاقتصاد الوطني بقطاع غزة، زياد أبو شقرة، أن معظم العسل المعروض في الأسواق مغشوش، ففي العام الماضي “2017”، رسبت 70%، من عينات العسل التي وردت للوزارة بهدف فحصها.

وأوضح أبو شقرة أن سبب رسوب العينات يعود لارتفاع نسبة السكر في العسل عن الحد المسموح به، وهنا اختلفت العينات مع المواصفة الفلسطينية، التي توصي بأن لا تتجاوز النسبة 5%، لكننا وجدناها تخطت 10% وهذا يدل على أن أصحاب المناحل يقومون بإطعام النحل سكر بسبب قلة حبوب اللقاح  والأزهار، خاصة أشجار الكافور أو “الكينيا”، التي كانت تتواجد على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة، وتم اقتلاعها مؤخراً لتوسيع الطرق، حيث كان يعتمد عليها النحل في غذائه وإنتاج العسل، فلجأ المزارعين إلى إطعام النحل كميات من السكر المصنع، حتى تعطي الخلايا الإنتاج التي كانت تعطيها خلال السنوات الماضية.

وهو ما أكده مربي النحل محمد موسى، معتبراً أن الأزهار الموجودة في قطاع غزة لا تكفي لإنتاج كميات العسل التي يعلن عن إنتاجها كل عام، فكان النحالون يضعون الخلايا قرب الحدود المصرية جنوب القطاع، وقرب خط التحديد شرقاً، حتى يذهب النحل إلى مزارع خارج القطاع، ويتغذى على رحيق الأزهار، ويعود بعسل جيد، لكن تجريف الأشجار في مدينة رفح المصرية حرم النحل من مراعي هامة، إضافة إلى أن دخان “الكاوتشوك”، تسبب في تلوث البيئة شرق القطاع، ونفوق عدد كبير من النحل.

طرق غش مبتكرة

وأوضح موسى أن مربي النحل باتوا يلجأون لوضع السكر المذاب في الماء للنحل، لتعويض النقص، علما بأن هذا الطعام ضروري للنحل في بعض الأوقات من العام، حين يكون الزهر شحيحاً، لكن هذا السلوك تحول إلى أمر اعتيادي، والأسوأ أن بعض النحالين يقوموا بخلط ما يحصلوا عليه من عسل مغشوش من المناحل، بكميات من السكر المصنع “دبس أبيض”، فيصبح الغش مركباً.

وينص البند رقم 6 من المادة رقم 3 من الفصل الثاني لقانون حماية المستهلك الفلسطيني رقم 21 لسنة 2005 على ما يلي: ” ضرورة الحصول على المعلومات الصحيحة التي يشتريها أو يستخدمها المستهلك”.

وأضاف أبو شقرة أن عمليات وطرق غش العسل كثيرة ومتنوعة، فهناك طريقة تسخين العسل بدرجة الغليان قبل إنضاجه، وذلك عبر تبخير الرطوبة الزائدة وإضافة حبوب اللقاح بمعدل من 1500 حبة إلى حوالي 5000 حبة لقاح في الجرام الواحد، وكذلك إضافة الأنزيمات (البكتيريا النافعة) الضرورية للنحل والإنسان، بعد امتصاص الرحيق من الأزهار أو امتصاص الندوة العسلية عن بعض الأشجار، وفي هذه الحالة يكون العسل غير جاهز للقطف لاحتوائه على نسبة عالية من الرطوبة وقد تصل 18%.

أما الطريقة الثانية بحسب أبو شقرة تتمثل بغلي السكر مع الماء وإضافة بعض النباتات والأعشاب الملونة مثل الشاي، أو غلي المحلول السكري مع شمع النحل، وإضافة بعض المقطرات كماء الزهر وماء الورد، لغشّ المستهلك بالطعم والرائحة، ومزج القليل من العسل العالي الجودة مع المحاليل السكرية بنسبة 10% لإعطاء المحلول بعضاً من طعم العسل، ومن ثم غليها جميعاً لتصبح لزجة القوام، فالغلي يساعد على عدم فصل العسل عن المحلول السكري، لأن جميع الأنزيمات والفيتامينات المفيدة تكون قد ماتت.

وبحسب أبو شقرة هناك طريقة ثالثة  لغش العسل بالماء، عن طريق إضافة الماء للعسل الطبيعي، ثم يسخن ويحرك ليدخل الماء في تركيبته وقوامه، ويقوم النحال  بإلقاء بعض من أعضاء النحلة في العسل ليوهم المشتري أنه طبيعي 100%، وهذه الطريقة يمكن الكشف عليها بالنظر، لأن العسل يصبح قوامه أقل لزوجة، وإذا وضعت نقطة عسل على ورقة يلاحظ أن الورق قد امتص الماء، موضحاً أن هناك طرق أخرى كثيرة للغش.

متابعة الأسواق

بينما تؤكد مدير مديرية الاقتصاد الوطني في محافظة خان يونس، رباب عاشور، أن متابعة العسل يقع تحت عاتق وزارتين، فمرحلة الإنتاج ومتابعة أمراض النحل ومشاكله، تكون برعاية وزارة الزراعة، أما التسويق والعرض في الأسواق، فهو من مسؤوليات وزارة الاقتصاد الوطني.

وأكدت عاشور أن أولى مراحل متابعة بيع العسل في الأسواق، يتم من خلال دائرة حماية المستهلك في الوزارة، التي تطالب التاجر ببطاقة بيان المنتج، التي تظهر تركيبته الحقيقية وشرح استخدامه، ومدون عليها تاريخ الإنتاج والصلاحية، وأي سلعة تعرض في الأسواق بدون بطاقة بيان يحرر لها محضر ضبط، ويتم مصادرة السلعة.

وبينت عاشور أن جميع المنتجات بما فيها العسل يجب أن تكون مطابقة لمعايير مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية (PSI) ومن ضمن المواصفات التي تضعها الوزارة لصالحة العسل: (وجود تاريخ انتهاء لمدة “خمسة سنوات” ووزن العينة، واسم المنتج وبطاقة البيان، التي مفترض أن تكون باللغة العربية).

وتنص المادة 12 من الفصل الرابع من قانون حماية المستهلك الفلسطيني رقم 21 لسنة 2005 على: ” يجب أن تندرج على بطاقة البيان باللغة العربية المعلومات التي تعتمدها مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية، تبعاً لطبيعة كل سلعة ووفقاً لخصائصها”.

وأكدت أن الوزارة تطلب من التجار بعد إجراء الفحوصات اللازمة، تصنيف العسل إلى درجة أولي وثانية، موضحة أنه تم مصادرة وإتلاف كميات كبيرة من العسل “مجهول المصدر”، العام الماضي، كان يفتقد لبطاقة بيان المنتج.

وأكدت عاشور أنه في حال تم ضبط حالة من حالات (غش أو الخداع واحتكار واستغلال) في المنتج يتم إجراء مخالفة فورية، والتحفظ على الكمية، ومن ثم يتحول المحضر إلى دائرة الضبط القانوني في وزارة الاقتصاد، ثم  يحال إلى النيابة العامة، وهناك تحدد العقوبة وفق القانون، ووفق درجة المخالفة.

تاجر ضحية وآخر غشاش

أحد تجار وباعة العسل ويدعى “م-ح”، رفض ذكر اسمه، أكد أن التاجر نفسه قد يكون ضحية لغش النحال، الذي يبيعه عسل يدعي أنه طبيعي وغير مغشوش،  فبعضهم يقوموا بتغذية النحل على محاليل سكرية بديلة عن رحيق الأزهار، أو من خلال إضافة محاليل سكرية كالسكروز إلى العسل الطبيعي، بصورة تجعل كشف الغش فيه صعبا جداً على التجار والمستهلكين، إلا بإجراء فحص في مختبرات متطورة.

أما المستوى الثاني فيتمثل بالغش التجاري، وهو قيام التاجر نفسه بالغش، وهذه المرحلة تتم بعد الفحص، اذ يجلب التاجر الكميات، ويعيد خلطها بنسب من السكر المصنع، أو محاليل سكرية كمحلول الغلوكوز والسكروز، وإضافة منكهات وملونات قد تكون غير غذائية وتلحق ضرراً كبيراً بصحة المستهلك، وهنا تكون المهمة صعبة على المستهلك، والكشف عن الغش يكون صعب جداً.

فحوصات خادعة

وأوضح أبو شقرة أن هناك فحوصات روتينية تجرى على منتج العسل بشكل مستمر، وتشمل (نسبة الرطوبة ونسبة الرماد، السكر المحول، نسبة الهيدروكسي، ميثايل فورفورال، السكروز، ودرجة الحموضة)  كل الفحوصات متوفرة  لدى جهات الوزارة ما عدا فحص “الفصل الطبقي”، وهذا الجهاز يقوم بفحص تركيبة العسل ويحدد كم ونوع السكر الموجود بالعسل، وبالعادة تجرى هذه الفحوصات على العينات التي يتم إدخالها عبر المعابر أو المتواجد بالأسواق من إنتاج القطاع.

في حين يؤكد مدير الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة طاهر أبو حمد أن الوزارة ماضية باتجاه إقامة مختبر تحليل مادة العسل، لكي يتم التأكد من جودتها دون الاستعانة بمختبرات أخرى خارجية.

وأضاف أبو شقرة  أن فحوصات التجار في مختبر الجامعة الإسلامية لا نأخذ بها لأن مختبر الجامعة الإسلامية لا يعتبر من مختبرات الأغذية المعتمدة، فما يحدث هناك من فحص للعسل كعملية فحص نسبة السكر في الدم في المراكز والمختبرات، أما مختبرات جامعة الأزهر فهي مختبرات أغذية مختصة بفحص عينات العسل بشكل كامل، ويتم توجيه التجار إلى مختبر جامعة الأزهر في حال احتاجت الوزارة لذلك.

انتشار الغش

في حين يرى النحال ناهض عطايا من مدينة رفح، أن أي قطعة شمع بالعسل لم تسلم من الغش بمكوناتها، وخاصة بعد أن أصبح التجار والمربين خبراء بامتياز في ابتكار طرق وفنون الغش بطريقة تصعب كشفها، موضحاً أن بعد وزارة الزراعة  وعدم تواجدها خلال موسم العسل إلا مرة واحدة يشجع على ذلك، وهذا يضمن للنحالين توسيع نطاق عملية غش وتكبير هوامش ربحهم ليكون المواطن الضحية في كل مرة.

ووفق احصائية حصلت عليها معدتا التحقيق من وزارة الزراعة، فهناك (300) نحال في قطاع غزة ينتجون العسل، ويملكون (16 ألف خلية)، تنتج ما أجماله 180 طن سنويا، وقد حدث تراجع كبير في استهلاك العسل؛ نتيجة لركود الأوضاع الاقتصادية، ويتم استيراد كميات أخرى من الخارج، حيث كان يصل استهلاك القطاع من العسل سابقا 500 طن سنوياً.

موسمان للعسل

إنتاج العسل في قطاع غزة يعتمد على موسمين أساسيين، الأول يبدأ مطلع شهر نيسان، والثاني يبدأ مع نهاية الموسم الربيعي في فصل الصيف، لكن موسم الربيع أفضل جودة وإنتاجاً من موسم الصيف، وهو الموسم الذي يعتمد عليه النحّالون بشكل أساسي، حيث توجد في شهر نيسان زهور لنباتات طبيعية يتغذى عليها النحل، بينما موسم الصيف يتغذى النحل غالبا على السكر؛ الأمر الذي يؤثر على جودته.

ولحماية المنتج المحلي يمنع الاستيراد معظم فترات العام، بينما يسمح باستيراد العسل في موسم الشتاء فقط، ما بعد شهر تشرين الأول/ أكتوبر، ويباع الكيلوجرام الواحد من العسل بنوعيه المحلي والمستورد من 50-80 شيكل.

وأكد المهندس  إيهاب طه المختص بمتابعة المناحل وإنتاج العسل في وزارة الزراعة، أن دور وزارة الزراعة يكمن في تثقيف وتقديم الإرشاد إلى المزارعين وكيفية تعاملهم مع العسل، إضافة إلى علاج موحد لمكافحة “أمراض فروة النحل”.

وأشار طه إلى أن عملية تسخين العسل حالة عادية إذا استخدمت بشكل صحيح، ثقافة الناس لا تتقبل العسل الجامد أو “المتبلور” ويعتقدون أنه مغشوش وهذا الاعتقاد غير صحيح و خاطئ، مضيفا أن عملية إطعام النحل كمية من السكر هو أمر طبيعي فالنحالين في غزة لا يلجئون  لهذه العملية لأنها تعتبر عبء مالي على المزارع.

وأكد طه على أن المختبرات الرقابية في الوزارة تقوم بإجراء الفحوصات الأساسية على العسل ويتم تدخل من الوزارة، في حال تقديم شكوى على مزارع.

وينص البند الثاني من المادة رقم 8 من الفصل الرابع لقانون حماية المستهلك الفلسطيني رقم 21 لسنة 2005 على ما يلي: ” يحظر الاحتفاظ في مواقع الإنتاج أو المصنع أو التخزين .. السلع المغشوشة أو الفاسدة أو غير مطابقة للمواصفات المعتمدة”.

رقابة شكلية

وتحدث عماد غزال مدير الجمعية التعاونية لمربي العسل في قطاع غزة، عن مهام جمعيته، موضحاً أنها تحاول مساعدة النحالين بتوفير بعض المستلزمات والأدوات، ورفع مشاكل الأعضاء للجهات المختصة، وأيضاً من المهام الأساسية لديها فحص عينات من العسل خارج القطاع للتأكد من جودة وسلامة العسل، وذلك لعدم توفر الأجهزة الخاصة في القطاع، والمناسبة للفحص إذا كان العسل طبيعي أم تعرض للغش.

وأكد غزال أن الجمعية تعنى أيضاً بالعسل المستورد، مبيناً انه تم أخذ أكثر من عينة من عسل زهرة “المورينجا”، المستورد التي تم إدخال حوالي 10 طن منه قبل أكثر من عام، وفحصت عن طريق تنسيق من وزارة الزراعة إلى الضفة الغربية، وتم إرسال العينة إلى جامعة بيرزيت لفحصه، وتبين أنه عسل مصنع ولا يمت للعسل بصلة، وتبين من خلال التحليل أن نسبة مادة (الهيدروكسي نساي فور فورال) عالية جداً تفوق المعدل الطبيعي ثلاثة أضعاف، وقدمت نتائج الفحوصات لوزارة الزراعة الفلسطينية، ووزارة الاقتصاد الوطني، وتم التأكد من الفحص الذي قمنا به عن طريقهم وتم إتلاف الكمية.

تجارب حية

وسرد المواطن أشرف سليم، ما حدث معه من تجربة مع أحد النحالين، موضحاً أنه تصادف مروره من أمام منحلة وقت قطاف العسل، فتوجه وسأل النحال عن سعر الكيلو جرام، فأخبره بأن ثمن كيلو العسل 60 شيكل، فطلب أن يشتري كيلو عسل مع الشمع من المنحلة التي تقع في حقل زيتون كبير، لكن النحال رفض، وأخبره أن البيع فقط في المنزل، وإذا رغب بالشراء عليه أن يحضر غداً، وأعطاه العنوان.

لكن سليم حاول إغراء النحال برفع تدريجي للمبلغ، حتى أوصله إلى 150 شيكل لثمن الكيلو جرام الواحد من العسل الخام، غير أن المربي رفض، وأصر على أن البيع يتم في اليوم التالي ومن المنزل، وقد تساءل سليم عن سبب الرفض، وماذا ينوي النحال فعله في المنزل بالعسل الذي استخرجه لتوه من الخلايا؟.

طرق شعبية لكشف الغش

وأوضح سليم أن التجربة التي تعرض لها جعلته يبحث باستفاضة عن العسل وطرق غشه، وكيف يمكن اكتشافها، حتى توصل لطريقتين شعبيتين سهلتين لاكتشاف مدى غش العسل، ناصحاً المواطنين باستخدامهما، والطريقة الأولى تتلخص بغمس عود الثقاب في العسل، ثم محاولة إشعاله عن طريق حكه في علبة الكبريت، فإذا اشتعل عود الثقاب دل ذلك على أنه لم يبتل، وأن العسل طبيعي، أما إذا لم يشتعل دل ذلك على أن العسل رديء ومغشوش بمحلول مائي سكري.

أما الطريقة الثانية  تتمثل في وضع قطرة من العسل على ورقة تشريح أو ورقة نشاف أو منديل ورق، أو أي سطح قابل لتشرب الماء، فإذا بقيت قطرة العسل مكورة ولم ينتج عنها أي تشرب لسطح الورقة بالماء، دل ذلك على أن العسل طبيعي وغير مغشوش، أما إذا أصحبت قطرة العسل منبسطة وظهر تشرب لسطح الورقة بالماء حول قطرة العسل، دل ذلك على أن العسل رديء ومغشوش بمحلول ماء سكري.

بينما نصح المواطن خالد جمعة المواطنين بطريقة فحص سريعة يمكن إجرائها في المحل للكشف عن جودة العسل قبل شرائه، عبر أخذ كمية من العسل بواسطة الملعقة وملاحظة مدة انسيابه، فكلما استمر العسل في الانسياب لمدة طويلة دون انقطاع دل ذلك على جودة عسل النحل، أما إذا انقطع الانسياب بسرعة دل ذلك على أن العسل مغشوش، والأساس العلمي لذلك هو أن انسياب العسل لمدة طويلة دون انقطاع دليل على عدم تعرض العسل لعملية التسخين التي تفقده الكثير من خصائصه الحيوية، كدواء وغذاء فيه شفاء للناس، نتيجة لتأثير التسخين سلبياً على محتوى العسل من الأنزيمات والهرمونات والمضادات الحيوية والفيتامينات والأحماض الأمينية والأحماض العضوية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات