الأربعاء, نوفمبر 30, 2022
الرئيسيةآخر الأخبارملتقى اعلاميات الجنوب ينظم ورشة عمل حول الأطعمة الفاسدة في قطاع غزة

ملتقى اعلاميات الجنوب ينظم ورشة عمل حول الأطعمة الفاسدة في قطاع غزة

طالب مواطنون وإعلاميون وحقوقيون بتشكيل لجنة من الجهات الرسمية ذات الصلة للحد من ظاهرة انتشار الأطعمة الفاسدة في قطاع غزة وتفعيل دورها والتنسيق الجيد فيما يخص المراقبة والتفتيش  على المواد الغذائية، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق تجار الأغذية الفاسدة وتفعيل قانون الحبس وعدم الاكتفاء بالغرامة المالية أو حبس التاجر لعدة أيام وإتلاف منتجاته،  وأكدوا على أهمية إعادة الثقة بين الجهات المسئولة والمواطنين، وزيادة الوعي لدى المواطنين عبر حملات منظمة تديرها مؤسسات المجتمع المدني، وتخفيض نسبة الضرائب المفروضة على التجار لجعل المواد المستهلكة في متناول جميع طبقات المجتمع.

جاء ذلك من خلال ورشة عمل نظمها ملتقى اعلاميات الجنوب بعنوان ” الأغذية الفاسدة في قطاع غزة المواطنون يتذمرون… والتجار يتجولون من المسئول! وأين القانون؟” في رفح والتي تأتي ضمن مشروع عين الإعلام على عمليات العدالة”2″ الذي ينفذه الملتقى بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الامم المتحدة للمرأة لتعزيز سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة “سواسية”، بمشاركة كل من الأستاذة رباب عاشور مديرة مكتب وزارة الاقتصادي الوطني ـ رفح والمحامي محمود الحشاش محامي الهيئة المستقلة لحقوق الانسان والأستاذ اسامة ابو مرزوق مدي دائرة التفتيش الصحي ـ بلدية رفح، ومحمد الجمل الصحفي بجريدة الأيام.

وفي كلمتها أشارت رباب عاشور أن دائرة حماية المستهلك أحدى دوائر وزارة الاقتصاد الوطني وهي العصب الرئيسي وتسهم بالحفاظ على المستهلك من الاستغلال والفساد، بالإضافة إلى وجود دائرة المعابر والتجارة المتواجدة في كرم ابو سالم للمراقبة ومتابعة جميع البضائع التي تدخل إلى القطاع وسحب العينات وتوجيهها لمختبرات الوزارة للتحليل ويتم التحفظ على المواد الغذائية حتى صدور نتيجة المختبر والإفراج عنها بمحضر رسمي من قبل الوزارة.

وأكدت على دور وزارة الاقتصاد كجهة رادعة للتجار المخالفين استنادا على قانون حماية المستهلك لعام 2005 والذي ينص على عقوبة الحبس تصل لعشرة أعوام وغرامة مالية تصل عشرة آلاف دينار أردني أو كلتا العقوبتين معا.

وأفادت أنه خلال النصف الأول من العام 2016 على صعيد محافظة رفح قامت وزارة الاقتصاد بـ 322 جولة تفتيشية لعدد  2770 منشأة وتم تحرير 116 محضر ضبط و50 محضر أخذ عينات كما ضبطت 9 طن و472 كيلو من المواد الغذائية و13 طن من المواد الغير غذائية، وتم إتلاف 2طن و694 كيلو من المواد الغذائية وتحويل 3 طن من المواد الغذائية الى علف حيواني وفق لجان مختصة.

من جانبه أوضح أسامة أبو مرزوق رئيس قسم التفتيش الصحي في بلدية رفح أن قسم التفتيش الصحي أحد أقسام العمل في البلدية يعنى بالرقابة على الأغذية، وأن البلدية قامت بتشكيل لجنة للرقابة الغذائية مع الجهات الرسمية وقامت بعمل فعال والتنسيق مع أعلى المستويات ولاقت هذه اللجان نجاحا ملموسا. كما أصدرت العديد من الشروط على المنشآت الغذائية كالمخابز والمطاعم ومحلات المجمدات بنوعيها “الحمراء والبيضاء” وأشاد بمدى التجاوب من قبلهم منوها أنه تم منحهم بعض الحقوق كتوصيل المياه للسوق المركزي وتصل الكهرباء يومي الخميس والجمعة دون انقطاع.

ومن جهته أوضح محمود الحشاش محامي الهيئة المستقلة لحقوق الانسان أن قانون حماية المستهلك الفلسطيني لعام 2005 يهدف الى حماية وضمان حقوق المستهلك وعدم التعرض لأية مخاطر صحية أو خسائر اقتصادية الى جانب توفير السلع والخدمات ومنع الاستغلال والتلاعب في الأسعار، كما ينص على حماية حقوق المستهلك في الحصول على سلع وخدمات تتفق مع التعليمات الفنية الإلزامية، وتأمين شفافية المعاملات الاقتصادية التي يكون المستهلك طرفاً فيها، وضمان المعاملات الاقتصادية على وجه السرعة والدقة بين المزود والمستهلك بما يكفله القانون.

وافاد الحشاش بأنه يحق للمواطن تقديم الشكاوي بحق الفساد الذي تعرض له من قبل التاجر وفق المشروع الفلسطيني، متسائلا:  القانون موجود ولكن هل يطبق على الأرض؟

كما استعرض  الحشاش المادة الثالثة من قانون حماية المستهلك والذي يحمل العديد من الحقوق الذي يتمتع بها المستهلك دون تطبيقها على ارض الواقع، وطالب بتفعيل دور الجهات الرسمية والبلديات ودعا  الجهات الحكومية الالتزام الصارم لتطبيق القانون وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة من القضاء دون تخاذل او تسويف.

وأوضح محمد الجمل الصحفي بجريدة الأيام أنه خلال عمله بتحقيق استقصائي حول استيراد المجمدات والرقابة عليها أفاد أن الدواجن التي يتم إدخالها عبر معبر كرم ابو سالم وتباع بأسعار زهيدة وفي متناول الجميع “بالذات الفقراء” تحمل مشاكل عديدة وعيوب خلقية وتسبب أمراض عديدة وتعرف باسم “دجاج التيرف”. وأنه استعان في تحقيقه بزميل له من الضفة الغربية لمتابعة هذا الموضوع داخل الاراضي الاسرائيلية عن كيفية عملية الذبح أكد أن عملية الذبح لا تتم وفق الشريعة الإسلامية ونتيجة لعملية الذبح الغير سليمة تقطع الأجنحة وتسوق في قطاع غزة فقط، وأفاد الجمل أنه أخضع عينات من أجنحة الدجاج للتحليل في المعامل الجامعة الإسلامية وكشفت النتائج أن نسبة الدهون تصل الى 12% ونسبة الدهون الثلاثية تصل الى 17% “دهون كولسترول” مما يؤدي إلى زيادة نسبة امراض القلب وتصلب الشرايين وانتشار عمليات القسطرة  القلبية لدى المواطنين.

و تساءل لماذا تفتح أسواقنا لمثل تلك البضائع الإسرائيلية؟. مطالبا الجهات الرسمية بمراقبة المواد الغذائية المجمدة ومدى صلاحيتها للاستخدام الآدمي وسلامة المواطنين وفقا للمعايير والمقاييس الغذائية التي نص عليها القانون.

وفي نهاية الورشة فتح باب النقاش للحضور والاستفسار وتبادل الرأي حول العديد من المشاكل التي يواجهها المواطنين من قبل التجار مطالبين الجهات المسئولة ملاحقة الفساد وتكثيف الرقابة على المواد الغذائية الفاسدة وفق القانون وعقد العديد من ورش التوعية للتجار والمستهلكين وفق ما يتماشى مع قانون حماية المستهلك لعام 2005.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات