الخميس, ديسمبر 1, 2022
No menu items!
الرئيسيةآخر الأخبارملتقى اعلاميات ينظم ورشة عمل حول الإعلام الإنساني في قطاع غزة

ملتقى اعلاميات ينظم ورشة عمل حول الإعلام الإنساني في قطاع غزة

أوصى إعلاميون ونشطاء مجتمع مدني على أهمية تأصيل الإعلام الإنساني, والمطالبة بتوحيد السياسات الإعلامية, والبعد عن التغطية السطحية, وعدم اقتصار العمل الإعلامي الإنساني على الوظيفة الخبرية, ولا يقتصر على العمل الخيري والإغاثة والاتجاه إلى الجانب الاجتماعي والحقوقي لتحقيق العدالة والمساواة، والتعاون بين المنظومة الإعلامية والمنظومات الأخرى داخل الدولة, والتركيز على الجانب المشرق والمبدع للإنسان من خلال قصص النجاح والموضوعات الإبداعية التي من شأنها رفع الهمم وتعزيز الطاقة الإنسانية والايجابية, وضرورة حماية الصحفيين وتأمين حرية الرأي والتعبير كونها مفتاح حرية الإعلام, وحق الصحفي من الوصول إلى المعلومة.

جاء ذلك من خلال ورشة عمل نظمها ملتقى إعلاميات الجنوب بعنوان ” بعنوان الإعلام الإنساني توجه جديد للإعلاميين في خدمة الفئات المهمشة والفقيرة ” في رفح والتي تأتي ضمن مشروع عين الإعلام على عمليات العدالة”2″ الذي ينفذه الملتقى بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الامم المتحدة للمرأة لتعزيز سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة ” سواسية”. بحضور كلا من الباحث والأكاديمي عماد محسن والإعلامي سمير خليفة والصحفي أسامة الكحلوت ومشاركة العديد من الصحفيين والصحفيات ونشطاء من المجتمع المدني.

وفي كلمته أكد الباحث والأكاديمي عماد محسن على اهمية دور الإعلام في تغيير سياسات الدول, مبيناَ أن هذه الدول تعتمد على منظومات ترتكز عليها, متمثلة في منظومة السلطة و العدالة و المال فالعلاقة بينهم علاقة تكاملية, وعن دور الإعلام أوضح بأن الإنسان هو المحور الأساسي الذي تتمحور حوله العملية الصحفية مع تقدم الوسائل الإعلامية والتكنولوجية وظهور الإعلام الجديد أصبح مصطلح “أنسنه الإعلام” دقيق ويتلمس هموم الناس داخل المجتمعات. وأفاد محسن بأن دور الإعلام يكمن في نقل معاناة المواطنين إلى العالم, ليحدث تغيير مبيناَ على أن وضع الإعلام الإنساني لا يزال في المربع الأول.

ومن جهته أفاد سمير خليفة مراسل تلفزيون فلسطين بأن تناول الحالة الإنسانية ليست بالأمر السهل, فالواقع الفلسطيني واقع انساني بالدرجة الأولى ولابد من تسليط الضوء عليه, وأن النجاح الحقيقي للصحفي لا يكمن بتناوله الموضوعات السياسية بل أيضا القضايا الإنسانية. مؤكدا بأن الجانب الإنساني هو أكثر الجوانب قدرة على الوصول للجمهور من الجوانب الأخرى, كونه يسلط الضوء على حالة المجتمع في ظل انعدام الاستقرار السياسي والحصار المفروض والحروب المتتالية على قطاع غزة, مخلفة عشرات الآلاف من القصص الإنسانية. كما طالب الإعلاميين بضرورة تكثيف العمل في مجال الإعلام الإنساني, موضحا بأن دور الإعلام يأتي في توجيه المؤسسات العاملة في المجال الإغاثي والمساعدات من خلال المشاريع التي تنفذ لديهم لتحقيق التوزيع العادل على الأسر الفقيرة في قطاع غزة, مبيناَ بأن من يريد النجاح لابد أن يكون قريب من هموم الناس ومن الواقع وعلاج مشاكلهم وهنا يكمن جوهر الإعلام الإنساني، كما واستعرض خليفة بعض من التجارب الحية لقصص إنسانية تم عرضها في فضائية فلسطين.

ومن جانبه استعرض اسامة الكحلوت مراسل دنيا الوطن عدد من الحالات الإنسانية التي قدمها من خلال عمله كتجربة حية لواقع الإعلام الإنساني, مبينا ايجابيات هذا النوع من الإعلام في مساعدة المواطنين, وتوجيه ذوي الاختصاص في مساعدة هذه الفئات، موضحاَ بأن الوضع في قطاع غزة وطبيعة عمله كصحفي وارتفاع نسبة البطالة ساهمت في دفعه للتوجه للإعلام الإنساني قائلا: “كانت بدايتي في نشر مناشدات فقط وبعدها اتجهت لكتابة التقارير الإنسانية لهذه الحالات ومساعدتهم من خلال المؤسسات والمعنيين”. مؤكدا على أن التقارير الانسانية ساهمت في انتشال الكثير من الفقر.

ومن جهته أوضح محسن الإفرنجي الأكاديمي والصحفي ومؤسس وكالة انسنه خلال ورقة عمل أعدها وقدمتها عنه بالنيابة ليلى المدلل مديرة ملتقى إعلاميات الجنوب كونه خارج البلاد أن الإعلام الإنساني واجب في ظل الحالات الإنسانية الصعبة, مبيناَ بأن اهتمامه بالقضايا الإنسانية ساهمت في بلورة فكرة لإنشاء شبكة إعلامية متخصصة في الإعلام الإنساني، وأفاد بأن تأسيسها كان بمبادرة ذاتية منه مطلع العام 2014، استجابة للأوضاع الإنسانية المتردية التي نواجهها فلسطينيا، خاصة في قطاع غزة، حيث الحصار الإسرائيلي منذ العام 2007 وتداعيات العدوان الذي خلف أوضاعا إنسانية “معقدة ومأساوية” تحت أسم “أنسنه”. ومن أبرز شعارات الشبكة أن “الإنسانية كل لا يتجزأ” وأن “الإعلام الإنساني..إعلام من الناس إلى الناس”

ويري الإفرنجي أن التربة الفلسطينية والعربية تحديدا تعد تربة خصبة لنجاح الإعلام الإنساني، نظرا لما تتعرض له من كوارث وأزمات إنسانية مختلفة، وهو ما يحتاج إلى التأصيل بصورة أكثر منهجية للإعلام الإنساني وعدم الاكتفاء بالتغطية الإعلامية السطحية والموسمية، وأضاف بأن مستقبل الإعلام الإنساني في غزة كإعلام متخصص يحتاج إلى توفير الدعم الكافي له على الصعد المختلفة المادية والمجتمعية والمهنية المتعلقة بتعزيز المهارات الإعلامية الخاصة بتغطية القضايا الإنسانية بمفهومها الواسع . وهناك حاجة إلى تفعيل المبادرات الشبابية الإنسانية بصورة إعلامية مهنية، وهي قائمة على أرض الواقع وبعضها له أثر إيجابي ميدانيا.

ونوه إلى أن الإعلام الإنساني ليس خبرا ولا صورة أو تدوينه فقط، بل يحتاج إلى تكثيف العمل الإعلامي وتنويع الإنتاج ما بين مرئي وإلكتروني وإذاعي ومطبوع، مع الاستفادة المثلى من أدوات الإعلام الجديد، وخاصة شبكات التواصل الاجتماعي، لقوة تأثيرها ونفوذها وسعة انتشارها.

وفي نهاية الورشة فتح باب النقاش للحضور والاستفسار وتبادل الرأي حول العديد من المشاكل التي يواجهها الإعلاميين على ارض الواقع مطالبين بحرية الرأي والتعبير وحماية الصحفيين وتوحيد السياسات الإعلامية وضرورة العمل على الواقع الإنساني وتوظيفه بالصورة التي تحدث التأثير الإيجابي لدى الجمهور.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابعنا على منصات التواصل الاجتماعي

3,300المشجعينمثل
5,723أتباعتابع
458أتباعتابع
535أتباعتابع
1,500المشتركينالاشتراك

الأكثر شهرة

أحدث إصدار من مجلة إنسان

احدث التعليقات