الأربعاء, نوفمبر 30, 2022
الرئيسيةالتحقيقاتمراكز بحوثٍ ومؤسساتٍ أهليةٍ تستغل ثغرات القوانين للحصول على تراخيصٍ تحصنها من...

مراكز بحوثٍ ومؤسساتٍ أهليةٍ تستغل ثغرات القوانين للحصول على تراخيصٍ تحصنها من الرقابة على جلب الأموال باسم المزارعين

تحقيق- نادر القصير

يعاني المزارع عبد الهادي أبو السعيد الملقب “بالزعيم” من شح المياه وتكلفتها الباهظة رغم وجود مؤسسات تدعي رعايتها واقامتها مشاريع لضخ المياه للمناطق الزراعية وهو ما لم يلمسه المزارعون في المناطق الزراعية

ويستأجر ابو السعيد 110 دونمات منذ عدة أعوام وقام بزراعتها بالخوخ والعنب والمشمش والتفاح والزيتون في حي الفخاري شرق محافظة خانيونس، وهو يدفع 18000 دينار إيجار المزرعة سنويا.

ويوجد في قطاع غزة نحو 42 جمعية زراعية، 28 جمعية تعاونية، وعدد من مراكز البحوث والدراسات التي تجلب ملايين الدولارات كمساعدات ومشاريع للمزارعين دون أي تطور في هذا المجال ،مع العلم ان مراكز البحوث تستحوذ على اموال المزارعين رغم عدم اختصاصها وتستغل ثغرات في القوانين وغيابَ الرقابة لجلب مشاريعَ بالملايين باسم المزارعين.

الأمر الذي يجعل من الأهمية بمكان تتبع أوضاع المزارعين والوقوف على معاناتهم بأشكالها ومدى مصداقية ذهاب تلك الأموال التي تأتي لنجدتهم ، لجيوب لم ترحم ضعفهم وقلة حيلتهم والمعاناة المكدسة الواقعة على كاهلهم، ومعرفة مدى حضور الرقابة بتعدد أشكالها على تلك المؤسسات التي تتحكم في قنوات التمويل ، فعلى الرغم من الواقع الصعب الذي يعيشه قطاع غزة، جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أعوام، وتدهور الوضع الإنساني والصحي والتعليمي والاقتصادي ومختلف مناحي الحياة، لم يشفع للغزيين عند بعض المؤسسات الأجنبية التي تقدم مشاريع ضعيفة الجدوى مقارنة بسوء الأوضاع، في ظل تكلفة تشغيلية عالية تحسب على القطاع الزراعي كمساعدات والواقع قد يثبت شيئا آخر لذلك كان لا بد من الاطلاع عن كثب على شكاوي المزارعين ومعرفة تفاصيل محنتهم مع المساعدات الدولية ومدى مصداقية المشاريع المعلن عنها على أرض الواقع.

ويوضح أبو السعيد أحد أشكال معاناته كمزارع قائلا : أن تكلفة ساعة ضخ المياه من الآبار التجارية 100 شيكل ، وعند انقطاع الكهرباء تصبح تكلفة ساعة ضخ المياه 150 شيكل، و تحتاج المزرعة لخمسة ساعات يوم بعد يوم ، ويؤكد أبو السعيد أن المزرعة تم استصلاحها منذ عام 2014  بتكلفة نصف مليون دولار، وحتى الآن مدانة بمبلغ 100 ألف دولار نتيجةَ التكلفة العالية لرعايتها.

ويشير إلى أن المؤسساتِ الدوليةَ والمحليةَ القاعدية حتى المختصة منها لا تقدم شيء يذكر للمزارعين ، رغم حاجة قطاع الزراعة لخطٍ ناقل يصل المياه من المنطقة الغربية في المحررات إلى المنطقة الزراعية.

ودعا المؤسسات الدولية بالعودة للمزارعين والمؤسسات المختصة لرصد احتياجات وأولويات المزارعين الحقيقية بدلا من اقتصار المساعدات القليلة التي لا تذكر على شكل اغاثي ، نافيا أن يكون قد تلقى أية مساعدات لمزرعته على الرغم من تكاليفها العالية ، موضحا أن بعض المزارعين استفادوا من بعض المساعدات التي لا تذكر وتكون غالبا على شكل كيس سماد او علبة بذور زراعية او برابيش لدونم واحد فقط وعلى فترات متباعدة جدا قد تصل لعدة سنوات ، أو كابونات غذائية بسيطة.

ويؤكد ابو السعيد إلى أن غياب التخصص لدى المؤسسات المانحة والمشرفة على المشاريع الخاصة بالمزارعين  يعد بمثابة هدر للأموال القادمة من الدول المانحة وغياب للشفافية والعدالة في التوزيع.

وانتقد أبو السعيد غياب الدور الحقيقي لوزارة الزراعة في الرقابة على تلك المشاريع وآليات التصرف في الأموال القادمة كمنح للمزارعين ، ومعرفة سبل صرفها ، والعمل على رسم خطط إستراتيجية لخدمة أولويات واحتياجات المزارعين.

وتشكل المبالغ الباهظة التي يشتري بها المزارعون المياه لري محاصيلهم ثقلا كبيرا لا يحتملونه وتلحق بهم خسائر كبيرة خاصة إذا ما تعطلت مضخات المياه لفترة قد يفقد المزارعين مزروعاتهم ، إلا أن د. نبيل أبو شمالة مدير عام السياسيات والتخطيط بالوزارة ينفي ما يقوله المزارعين ويؤكد بان وزارته وجهت مشروع للمياه المعالجة للمساعدة بالري في الشوكة إلا أن المزارعين رفضوا ذلك ومن ثم تم تحويل المشروع لمنطقة المحررات غرب رفح.

ولكن عند الاستيضاح من المزارعين ومن بلدية الشوكة تبين أن المشروع المقترح من وزارة الزراعة لاستخدام المياه المعالجة تم رفضه لأنه مخصص لري الأشجار وليس للمزروعات الموسمية وهي الفئة الأكبر من المزارعين كما ذكر عضو المجلس البلدي ببلدية الشوكة عابد أبو شلوف .

وجاء رفض المزارعين للمياه المعالجة خشية اتهامهم من قبل المواطنين بأنهم يروون مزروعاتهم بمياه أصلها من الصرف الصحي وتم معالجتها، ويؤكد أبو شلوف أن وزارة الزراعة حتى اللحظة رغم تعاقب الوزراء عليها إلا أن نشاطها في إحياء منطقة الشوكة شرق رفح لا زال أشبه بالصفري طالما لم يتم توفير خط مياه ناقل للمزارعين من المنطقة الغربية.

إهدار للمال

وتحيط حالة من الريبة بالنشاط المؤسساتي والتمويل للقطاع الزراعي في ظل اهدار عشرات الملايين من الدولارات التي تذهب في مهب الريح من أمام المزارعين وعلى أعينهم دون الحصول على أي مكتسبات حقيقية تساهم في تنمية زراعتهم وحقولهم ورفع مستوى إنتاجها وحمايتهم من الخسائر الفادحة ، ومساعدتهم في توفير المياه.

ويؤكد المزارع أبو هشام الهسي أنه يسمع أن هناك عشرات ملايين الدولارات تأتي سنويا كمساعدات للمزارعين والقطاع الزراعي بقطاع غزة ولكن اين تذهب؟!!!!

ويشير الهسي الذي يمتلك 40 دونماً في أماكن متفرقة برفح ويقوم بزراعتها بالعنب والخضروات الى أن المساعدات التي تأتي لبعض المزارعين يتم اختيارهم بمحسوبية من قبل بعض المؤسسات القاعدية ، وهناك أناس غير مزارعين يستفيدون من تلك المساعدات ، ويقومون ببيعها لاحقا وهذا يتم بالتوافق مع المسئولين عن التوزيع.

واتهم الهسي بعض المؤسسات باشتراط المناصفة مع العمال في رواتب البطالة التي تصرف لهم لتسجيلهم فرص العمل التي توفرها بعض المشاريع وينتظرونهم أمام البنوك لتقاسم حصتهم من رواتبهم ولا يكفيهم ما يستفيدونه كمؤسسات.

وانتقد الهسي المؤسسات المانحة بعدم الرقابة على المؤسسات التي تشرف على تمويل القطاع الزراعي، وأوضح الهسي أن المناطق الشرقية بشكل عام تعاني من أزمة في المياه وتكلفتها أن وجدت من قبل الآبار التجارية وهذا يضاعف معاناتهم ويجعلهم رهينة لمالكي تلك الآبار الخاصة وقد يخسر البعض مزروعاته لعدم مقدرته على دفع تكاليف المياه.

 محسوبية

وهناك العديد من المزارعين الذين تم حصر أضرارهم خلال الاجتياحات والحروب وخاصة الحرب الأخيرة في عام 2014 م يشتكون من عدم حصولهم على أية مساعدات أو تعويضات عن خسائرهم في الحروب ومنهم من وصلت خسائرهم لعشرات آلاف الدولارات ،فيما حصل غيرهم على تعويضات مباشرة بعد فترة قصيرة وفقا للمشتكين.

ويقول المزارع جلال طلب العرجا وبعد أن أظهر وثيقة معتمدة من وزارة الزراعة تقر بأنه تم حصر أضراره بمبلغ 11 ألف دولار تقريبا ، : “منذ أربعة سنوات ونحن نتوجه لكل الجهات المختصة لتحصيل خسائرنا ولكن للأسف حتى اللحظة لم يقدم لنا أي مساعدة أو تعويضٍ رغم الوعود المتكررة بذلك” ، وأشار إلى أنه دائم التواصل والمتابعة مع وزارة الزراعة ولكن ردهم الدائم لا يتغير ويتمثل في أنه لا يوجد شيء جديد بخصوصهم.

ويبدي العرجا استهجانه بما يسمعه دائما على صفحات الانترنت بوجود مشاريع تدعم المزارعين وتساعدهم بالنهوض من جديد ، متهما تلك المؤسسات التي تدعي بعمل مشاريع وهمية.

وفي معرض رده على اتهامات المتضررين الذين لم يحصلوا على تعويضات رغم مرور أربعة سنوات على الحرب الأخيرة لوزارة الزراعة بالتقصير أوضح د. نبيل أبو شمالة أن الأضرار المباشرة وصلت الى 330 مليون دولار وغير المباشرة وصلت إلى 170 مليون دولار ، فيما لم يصل من أموال الدول المانحة لتعويض المزارعين سوى ما يقارب 100 مليون دولار وقامت الوزارة بتعويض وتأهيل الدفيئات الزراعية بشكلٍ كاملٍ وغطت قطاعاتٍ زراعية بشكلٍ كاملٍ كالآبار وقطاع الأغنام والحقول المفتوحة والمزارع .

وتشكل المائة مليون دولار خمس الاضرار على حين أن ومؤسساتٍ حصلوا على تعويضاتٍ كاملة بينما الغالبية لم يحصلوا على شئ بما يؤكد سوء التوزيع وغياب العدالة والشفافية.

تجارة المشاريع

وبدوره يشير أشرف محارب عضو مجلس إدارة جمعية مزارعي رفح الخيرية إلى أن الحصول على تمويل للمشاريع من المؤسسات الدولية أصبح تجارةً رائجةً في ظل وجود سماسرة المشاريع وتعامل تلك المؤسسات معهم كوسيط مُلزم لقبول أيةِ مشاريع ، منوها إلى أن المختصين في الجمعية تلقوا عدة دورات مكثفة ومهنية لكتابة المشاريع واستعانت الجمعية بطاقم مهني وذوي خبرةٍ كبيرةٍ في كتابة المشاريع  وتقدمنا إلى عدد كبير من مؤسسات لمشاريع لمساعدة المزارعين وعوائلهم، ومن تلك المؤسسات التي لم تقدم لنا شيئا “كير” و”معا” واتحاد لجان العمل الزراعي وأنيرا والإغاثة الإسلامية ، وفارس العرب ، قطر الخيرية وهيئة العمل الخيرية ، وللأسف لم يتم التجاوب مع طلباتنا بالمطلق ولم يفلح كل ذلك بالحصول على مشاريع.

وتابع محارب : ولقد تعرضنا للمساومة من قبل بعض سماسرة المشاريع وتلقينا عروض بجلب مشاريع مقابل نسبة فيها ، مشيرا إلى أن الحصول على مشروع يخدم بشكل حقيقي المزارعين ويلبي احتياجاتهم الحقيقية أمر صعب ، لافتا إلى أن بعض المشاريع الصغيرة التي عرضت عليهم لم تكن مفيدة للقطاع الزراعي كثيرا حيث أن النفقات الجارية فيها تعدت نسبة 50%.

وهذا يؤكد ما كشفه احد أعضاء مجلس إدارة مؤسسة محلية تختص بالمزارعين بان مؤسسته لم تفلح بالحصول على مشاريع إلا بعد أن تلقت عروض من سماسرة مشاريع واضطرت لقبول عروضهم بنسبة 12 % من قيمة المشروع.

أوضاع المزارعين صعبة

وفي ظل حالة التيه والتخبط وغياب التخصص لدى المؤسسات صاحبة القرار بتمويل القطاع الزراعي وعدم وجود هيكلية واضحة وخطط إستراتيجية ممنهجة تنصف المزارعين وتنهض بالقطاع الزراعي في قطاع غزة، تبقى معاناة المزارعين سيدة الموقف، وهذا كما يؤكده رئيس مجلس إدارة مزارعي رفح الخيرية مدحت أبو شنب بأن أوضاع المزارعين في غاية الصعوبة وتكاليف الزراعة عالية جدا ، وتابع قائلا المؤسسات الكبيرة يجب أن تعمل بالشراكة مع المؤسسات القاعدية ليست فقط في التنفيذ وإنما أيضا في التخطيط والتعرف على احتياجات المزارعين ومشاكلهم المزمنة والطارئة.

وهذا ما حاول د. أبو شمالة نفيه متذرعا بان وزارة الزراعة تقدم دراسات مشاريع تراعي احتياجات المزارعين لتنفيذها ، إلا أن ما يحدث على أرض الواقع لدي القطاع الزراعي يثبت عكس ذلك وفقا لشكاوى المزارعين والمؤسسات المحلية ” القاعدية” التي تعنى بشؤونهم.

ويشتكي رئيس مجلس إدارة جمعية مريم العذراء الخيرية  مازن شيخ العيد  أن أغلبية المؤسسات المختصة بفئة المزارعين وعوائلهم لا تستطيع تغطية تكاليف إيجار مقراتها ونفقاتها، مبينا أن هناك مؤسسات بالفعل استسلمت للظروف المالية القاهرة وأغلقت أبوابها منها جمعية الحياة وجمعية التنمية الشبابية وجمعية  الحصاد الزراعي وغيرها من المؤسسات.

ويبلغ عدد المزارعين برفح 1200 مزارع رجال وهناك 350 سيدة مزارعة ، بينما توجد نحو 2400 دونم مخصصة للزراعة في منطقة الشوكة.

وعل الرغم من أن شكاوي المزارعين والمؤسسات القاعدية المختصة لا تنتهي، وتتركز في غياب خطة إستراتيجية للنهوض بالقطاع الزراعي ووجود أفراد غير متخصصين تتحكم بالمشاريع وتوزيعها بشكل عشوائي إلا أن د. أبو شمالة أصر على وجود آلية واضحة للتعامل بين وزارته والجمعيات الزراعية ، مقرا بان هناك مؤسسات دولية مانحة تتجاوز الوزارة في المشاريع المقدمة للقطاع الزراعي لأسباب سياسية ، وأوضح أن هناك مشاريع أعدتها الوزارة وقامت بتنفيذها جهات مانحة ومنها مشروع استخدام المياه المعالجة في الري ، وتأهيل أبار مياه ومدها بالطاقة الشمسية وكان ذلك بالتعاون مع مؤسسات “أوكسفام واتحاد لجان العمل الزراعي وبكدار “.

ولكن في المقابل لم ينفى د. أبو شمالة علمه بان هناك من يستغل الحصول على ترخيص مراكز البحوث لجلب تمويل لمشروع شبكات ري للمزارعين بما يخالف التخصص والتراخيص الممنوحة لتلك المراكز، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى لتقديم خدمات للمزارعين و يبقى حجم التمويل لهذا القطاع هو الفيصل في الأمر.

وزارة الداخلية توضح حدود صلاحياتها

تعدد الجهات الرقابية والقوانين واستغلالها من قبل بعض الجمعيات ومراكز البحوث ادى إلى إهداء مساعدات المزارعين ،ويقول أيمن عايش مدير التراخيص بوزارة الداخلية بغزة :” كافة الجمعيات الخيرية المحلية “الخيرية” ، تقع تحت رقابة الوزارة ، وتتابع أيضا أية شكاوي تتعلق بعمل تلك المؤسسات ، وتحارب كافة مظاهر الاستغلال والتلاعب في المواصفات وعمليات المساومة والسمسرة على المشاريع، وما يتم من تلاعب بأسماء المستفيدين واستبدالهم بآخرين”.

وأقر عايش وجود عدد من المؤسسات التي حصلت على تراخيص تحت بند مراكز بحوث أو تنمية من وزارة الإعلام ومن تلك المؤسسات من قام بجلب تمويل لمشاريع تخص المزارعين ، وتم أخذ تعهدات عليهم بعدم تكرار ذلك، وكذلك تم إبلاغ وزارة الإعلام الجهة المانحة للترخيص بهذا الشأن للمتابعة.

مبينا أن وزارة الداخلية ليست لها صلاحيات للاطلاع على عمل تلك المؤسسات ومراقبتها بشكل مباشر ، وكذلك الأمر بالنسبة للجمعيات التعاونية التي تحصل على تراخيصها من قبل وزارة العمل وهي الجهة المخولة رسميا بمتابعة شؤونها وتقارير العمل فيها وفق القوانين المتبعة ، إلا أنه أكد وجود ضعف في الرقابة على تلك الجمعيات الأهلية ناتج عن عجز بنيوي في جهات الاختصاص وليس نابعا من فقدان لإرادة وهي ليست جمعيات خيرية.

 وزارة الاعلام ترد

من ناحيته أكد مدير دائرة التراخيص بوزارة الإعلام أحمد رزقة وجود لجنة خاصة للتراخيص بوزارة الإعلام تقوم بدراسة ملفات المؤسسات الراغبة بالترخيص وتتبع معهم مقتضيات قانون الاعلام لعام 95م وما يتبعه من أوامر إدارية ، إلا أن هناك من تجاوز حدود العمل المتخصص له في البحث والتنمية وقام بالفعل بجلب مشاريع تخص المزارعين وتم إبلاغنا في إحدى الحالات من وزارة الداخلية ، وهناك غيرها من المؤسسات من علمنا بتجاوزها لحدود تخصصها وجلب مشاريع للمزارعين من خلال متابعة نشاطاتها الإعلامية .

مشيرا إلى أن وزارة الإعلام ليس لها علاقة بالرقابة المالية وليس لديها جهة تابعة للوزارة تتابع هذا الأمر ، وتقتصر متابعتها على المحتوى الإعلامي وحفظ حقوق العاملين بحقل الإعلام وما يقع تحت طائلة الوزارة من الناحية القانونية ، إلا أن هناك من يستغل ذلك ويحاول تجاوز حدود التراخيص الممنوحة له ونحن نسعى كوزارة لمتابعة هذا الأمر ومنع تلك المؤسسات من تجاوز حدود تخصصها في المحتوي البحثي والإعلامي.

هيئة العمل التعاوني

وعلى الرغم من المصوغات القانونية التي تمنح الجمعيات التعاونية التراخيص ووجود هيئة متخصصة تم استحداثها العام الماضي بعد أن كانت وزارة العمل تشرف بشكل مباشر على عملية الترخيص والرقابة على الجمعيات التعاونية، إلا أن هناك ريبة واضحة لدى المستفيدين من تلك الجمعيات حول ماهية الأموال التي يتم جمعها لمساعدة الأعضاء من فئات مختلفة سواء كانوا صيادين أو حرفيين أو غير ذلك مما جعل العودة لهيئة العمل التعاوني ضروري للاطلاع على دورها في الرقابة على تلك الجمعيات ، والتقينا مدير عام هيئة العمل التعاوني نبيل المبحوح الذي أوضح أن الجمعيات التعاونية يحق لأعضائها ومجلس إدارتها والمساهمين الاستفادة من الأرباح البسيطة ، و تابع بان عدد الجمعيات الزراعية بقطاع غزة لا يتجاوز 26 جمعية الفاعلة منها 18 جمعية فقط ، وهذا يدلل على صعوبة إجراءات وشروط الحصول على تراخيص الجمعية التعاونية ، مقرا بغياب أي دور رقابي حقيقي على تلك الجمعيات بما يخص المساعدات الاغاثية.

ولم يستبعد المبحوح أن يكون هناك عدم وجود عدالة في توزيع تلك المساعدات، أو وجود محسوبية في آليات التوزيع والفئة المستفيدة منها لكنه ألقى بالمسؤولية على الجهةِ المانحةِ التي يفترض بها متابعة ومراقبة آليات التصرف بالتمويل لتلك الجمعيات.

الآراء الواردة فى التحقيق تعبر عن آراء الصحفي ولا تمثل بالضرورة وجهات نظر ملتقى اعلاميات الجنوب

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات